الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

336

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

سيدنا أبو الحسن علي بن جعفر الخرقاني قدس اللّه سره الصمداني كان غوث وقته ، وفريدا في مقاماته ونعته ، قبلة أهل زمانه ، وبحرا يستمد الأولياء من أمواج عرفانه ، لم يكن يرحل في أيامه إلا إلى مبارك مقامه ، بشّر به الشيخ العارف الكبير أبو العباس القصاب ، وأخبر أنه سينقلب موسم زيارته والرحلة إليه من بعده إلى الشيخ أبي الحسن ، وقد كان كما قال . ومن كلامه : لا تصحب شخصا إذا ذكرت اللّه يذكر غيره . وقال : اطلب الغصة لتظهر الدموع ، فإن اللّه يحب الباكين . وقال : كل شيء يطلب العبد به اللّه ، فالقرآن أحسن منه ، فلا تطلب اللّه إلا به . وقال : وارث الرسول هو الذي يقتدي بأفعاله ، لا الذي يسوّد وجوه الأوراق . وقال : قول أبي يزيد : أريد أن لا أريد ، هو إرادة . وقال : قول الشبلي : أطلب أن لا أطلب ، هو طلب أيضا . وقال : اليوم لي أربعون سنة ، واللّه ينظر إلى قلبي ، لا يرى فيه غيره ، ما بقي فيّ لغير اللّه شيء ، ولا في صدري لغيره قرار . وقال : منذ أربعين سنة ونفسي تطلب مني جرعة ماء بارد ، أو جرعة لبن مخيض ، وأنا لم أمكنها من ذلك إلى الآن . وقال : العلماء والعبّاد في الدنيا كثيرون ، ولكن لا يفيدك إلا أن تكون من الصباح إلى المساء في شغل يرضى به اللّه تعالى ، ومن المساء إلى الصباح في عمل يقبله تعالى .